كم الحوادث المأساوية الذي وقع في مصر خلال اليومين الماضين يثير الهلع والخوف   فخلال يومين فقط توفي 60 شخصا وأصيب أكثر من مائة وسبعين في حوادث متفرقة ابتداء من قطار البدرشين حتى عمارة الإسكندرية بالإضافة لمجموعة متفرقة من حوادث الطرق والقطارات  .  هذه الحوادث كلها لم .تقع بالمصادفة ولكنها نتيجة  لعنة.
   إنها   ليست لعنة الفراعنة أو لعنة من الجن  ولكنها لعنة الفساد والإهمال وسوء الإدارة     . قد يتساءل البعض  لماذا لم يقع كل هذا العدد من الحوادث   في عهد مبارك  ؟
 
 الجواب  أن مبارك كانت لديه القدرة على الحفاظ على تماسك النظام وثباته رغم انتشار الفساد الداخلي فيه  . و بمرور الوقت ومع تدهور صحة الرجل وإتاحته الفرصة لابنه من أجل التحكم في البلد  زاد  الفساد فيه عن الحد الطبيعي فكان على  وشك الانهيار, و لو كان مبارك ما لا يزال في الحكم لكانت هذه الحوادث وقعت  ولكنه ترك النظام بعد أن أوصله لحافة الهاوية   ,  وبعد أن استلم  المجلس العسكري الحكم منه  ارتكبوا أخطاءا عديدة زادت من سوء الأوضاع  , وعندما  جاء الإخوان انشغلوا عن إدارة البلد بالتكالب على المناصب وإحكام سيطرتهم على البلد متناسين  أن البلد الذين يريدون السيطرة عليه تحول لخرابة بعد أن قام سابقيهم بسرقته ونهبه وسلبه والاستياء على ثرواته    .
ما نراه حاليا هو انهيار في البنية التحتية لمصر نتيجة الفساد  .  فالفساد مثل  المرض الخبيث أعراضه لا تظهر لك في البداية ولكنه بالتدريج يحكم سيطرته على جسدك حتى يدمرك     

 الفرق بين الفساد و السرطان هو أن الفساد مهما توغل واستشري يمكن القضاء عليه   وإعادة بناء البلد من جديد ولكن المشكلة أن القائمين على البلد حاليا أخر همهم هو بناء البلد .
 فعندما أقارن  رد فعل محمد مرسي وهشام قنديل والمسئولين وقيادات الإخوان على تلك الحوادث  برد فعل حسني
مبارك ونظيف و وزرائهم وقيادات الحزب الوطني  أجد تكرارا لنفس   التصريحات  الجوفاء  التي تبدي الحزن وتقدم أحر التعازي وتعد الشعب بتفادي تكرار هذه الحوادث  بينما لا يشعر أصحابها في الحقيقة بخطورة الموقف  ولا يقدمون على خطوة عملية من أجل التغيير .

كل ما يستطيعون القيام به هو القبض على سائق القطار أو عامل التحويلة أو أي موظف مسكين و تقديمهم ككبش فداء مقابل استمرار المسئولين الحقيقيين عن هذه الكوارث في مناصبهم , ثم  يتم الإعلان عن إجراء تحقيق لمعرفة أسباب الحادث وفي النهاية لا يهتم أحد بمعرفة نتيجة التحقيق لأنه حينما تصدر نتائجه يكون الحادث القديم قد طواه النسيان بعد أن ينشغل الناس   بمتابعة حدث جديد  .

هناك من يقول أن الناس لن يثورون  على الإخوان بسبب هذه
الحوادث لأنهم تعودوا على وقوعها فلم تعد تثير  غضبهم ,
ولكن من ينظر لوجوه الناس سيتأكد أنهم   لأن  يشعرون بالغضب والإحباط واليأس  من التصدع والانهيار الذي أصاب كل شيء 
  ويجب أن يحذر الإخوان من هذا  الغضب المكتوم الذي يغلي في 
 قلوب الناس لأنه  سينفجر  حتما  في أي لحظة وساعتها  لن يبقى ولن يذر .

2 تعليقات

  1. دائماً أقول أن هناك. ( لحظة انفجار) نتيجة لظلم وفساد و أشياء كثيرة.. ولحظة الإنفجار أوشك علي الاندلاع مرة أخري .

    لك مني التقدير علي ما كتبتيه؛)

    ردحذف
  2. أوافقك الرأي وأشكرك على متابعتك للمدونة تحياتي

    ردحذف

رأيك يهمني اترك تعليقك على ما قرأته